Sunday, April 23, 2006

مؤهلات المرشح و تطوير الحياة النيابية (نقاش)

مؤهلات المرشح
مشاركة للأخ المدون الكويتي الحر في عاصفته الذهنية حول موضوع تقليص الدوائر الانتخابية، و عن مؤهلات المرشح و اقتراحات الأخ لتعديل الوضع الراهن من تردي أداء مجلس الأمة، هذه ردودي على مقترحات الزميل:

ضرورة الحصول على مؤهل جامعي للترشح
باعتقادي أن هذا الشرط هو ينسف مبدأ العدالة في الحق في المشاركة السياسية، و انه يفترض أن كل خريج جامعي هو مثقف و مطلع على ما يدور في العالم، و لا أعتقد أن هذا ما نشاهده حولنا في الكويت، فكيف تقيم الجامعيين الذين يؤيدون الانتخابات الفرعية و يصوتون لمرشح القبيلة على الرغم من تأكدهم من عدم صلاحيته للمنصب!!

تشريع أسلوب يمكن الناخبين من محاسبة لعدم اختياره نائبهم دون انتظار لأربع سنوات

أولا اقتراح لا يمكن تطبيقه لأنه ليس ديمقراطيا فالنائب ليس موظفا لدى الناخبين يمكنهم إقالته، أحيانا على النائب مراعاة مصلحة الوطن قبل مصلحة الناخب (التي عادة ما تكون شخصية و قصيرة النظر)، فماذا لو قرر النائب دعم قرار أو قانون لا يوافق عليه ناخبي دائرته؟ ماذا لو بعد الانتخابات مباشرة قام مجموعة من الناخبين الذين صوتوا لمرشح خسر الانتخابات بمضايقة النائب الذي فاز؟! اعتقد أن أي تشريع من هذا النوع سيؤدي إلى فوضى سياسية لا يمكن السيطرة عليها.

تشريع أسلوب يمكن مجلس الأمة نفسه من محاسبة النائب غير الملتزم باللوائح وحضور اللجان
اقتراح ممتاز، و موجود في اغلب برلمانات العالم و يمكنك الإطلاع على موقع لجنة الأخلاقيات (Ethics Committee) في مجلس الشيوخ الأمريكي كمثال. و هذا يجب أن ينشأه مجلس الأمة بنفسه و يدخله في لائحته الداخلية.

أن يكون ثلث المجلس ممثل لقطاع المتخصصين في مجالات عدة ويكون مثلا رؤساء جمعيات النفع العام المتخصصة كجمعيات الخرجين والأطباء والمحامين والمهندسين والمحاسبين ...الخ وهم أصلا قد وصلوا لهذه المناصب بالانتخاب في جمعياتهم المتخصصة

مجلس الأمة مجلس سياسي مهمته الرقابة على أداء السلطة التنفيذية و تشريع القوانين، و ليس مجلس فني، بإمكان مجلس الأمة الاستعانة بمن هم مختصين عند الحاجة إليهم في قوانين أو مشاكل مع الحكومة من خلال لجان المجلس. ثانيا ليس بالضرورة من هو رئيس الجمعية المتخصصة هو ابرع من في هذا التخصص. في البرلمانات المتقدمة تجد جميع هذه التخصصات موجودة في فريق النائب يعملون معه و يستشيرهم و يساعدونه في تكوين سياساته، و يختارهم النائب حسب توجهاته السياسية و من يستطيعون أن يحولون رؤيته السياسية إلى قوانين و مشاريع في كافة المجالات و لكن للأسف هذا الشيء غير موجود في مجلس الأمة نظرا لأن النواب يوظفون مفاتيحهم الانتخابية و من يحسب عليهم.

أتمنى أن أكون قد أوضحت مدى فاعلية و عملية الاقتراحات التي تفضل بها مشكورا أخونا الكويتي الحر حرصا منه على تقدم الحياة النيابية في وطننا الكويت.








1 Comments:

Blogger الكويتي الحر said...

اخوي العزيز (اسمك وايد طويل )

انا شاكر لك على تفضلك بزيارة مدونتي

وملخص رايي بتعليقك كما يلي

1- الوضع الحالي لمؤهل المرشح اللي يقرا ويكتب فقط هل هو افضل من الجامعي ؟ حتى لو افترضنا اللي تفضلت فيه من تأييد الفرعيات وغيره شي مؤكد زيادة احتمالية ذلك كل ما كان المستوى العلمي منخفض

2- اسلوب محاسبة النائب تكون مقننة وليس بالشكل اللي تفضلت فيه كأن يكون مثلا حصول نسبة اكثر من 50% من الناخبين الراغبين باعادة الانتخاب بعد مرور سنتين على الاقل .. والسؤال اللي يطرح نفسه بقوة هل النائب قاعد يطرح قناعاته ولا (الجمهور عايز كده) ؟

3- صحيح ومعروف ان مجلس الامة سياسي وليس فني ودوره رقابي وتشريعي لكن بوجود النوعيات الحالية اللي قاعده تعرقل هذا الدور فان الوضع يحتم البحث باسلوب يضمن وصول النخبة المثقفة التكنوقراط واللي عندهم مستوى عالي من التأهيل والفكير طبعا اتكلم بصفه عامة لان لكل قاعدة شواذ

شكرا مرة اخرى لدخولك معاي في عافور الانتخابات
:)

23 April, 2006 22:53  

Post a Comment

<< Home